العلامة الحلي
94
تحرير الأحكام ( ط . ق )
العبد المحسوب عليهم بثلث المائة فيزاد لهم ثلث الخمسين التي أداها فيعتق من العبد قدر ثلثها وهو تسع الخمسين وذلك نصف تسعه فصار العتق ثابتا في ثلثه ونصف تسعه وحصل للورثة المائة وثمانية أتساع الخمسين رقّ وهو مثلا ما عتق منه ولو لم يؤدّ العبد الخمسين رقّ ثلثه وكذا لو أوصى بعتقه وكان يخرج من ثلثه الأقلّ من قيمته أو مال كتابته الحكم فيه كما تقدّم إلّا أنه هنا يحتاج إلى إيقاع العتق ولو لم يكن سواه وحلّ مال الكتابة فإن كان معه وفاء بالباقي أداه وعتق أجمع ولو عجز عتق ما يخرج من الثلث واسترقّ الباقي ولو لم يحلّ عتق ثلثه معجّلا قاله الشيخ لحصول ثلثيه أو ثلثي المال للورثة قطعا ويحتمل الانتظار إلى الحلول فإن أدّى عتق جميعه وإن عجز عتق بعضه ولا يعتق منه شيء معجّلا لئلّا يتخيّر للوصيّة ما يعتق ويتأخّر حقّ الوارث وفي قول الشيخ قوّة [ - كج - ] لو كاتب على دنانير فأبرأه من دراهم أو بالعكس لم يصحّ البراءة ولو قال أردت قيمة الدراهم من الدّنانير صحّت البراءة في قيمتها ولو ادعى العبد ذلك وأنكر السيّد فالقول قوله مع اليمين وكذا القول قول ورثة السيّد لو مات في ذلك ويحلفون على نفي العلم بأنّ مورّثهم أراده ولو قال السيّد قبضت آخر كتابتك لم يكن إقرارا باستيفاء الجميع لاحتمال إرادة قبض النجم الأخير دون ما قبله فالقول قوله مع يمينه لو ادّعى المكاتب إرادة الجميع ولو قال قبضت آخر كتابتك إن شاء اللَّه بطل إقراره لتعلّقه بالاستثناء وكذا لو قال إن شاء زيد لتعلّقه بالصّفة والإقرار لا يقبل التعليق بالاستثناء ولا الصّفة [ - كد - ] يصحّ الوصيّة بالكتابة فإن خرجت قيمة العبد من الثلث أجبر الورثة على ذلك إلّا أن يردّ العبد ولو طلب بعد الردّ الكتابة لم يجب ثم الموصي إن عيّن قدرا كوتب عليه فإذا أدّى المال لم يحتسب من التركة بل هو حقّ للورثة كما لو أوصى بنخل فأثمر أو بماشية فنتجت فيعتق العبد والولاء للسيّد إن شرط وإن لم يؤدّ المال استرقّه الوارث ولو لم يعيّن كوتب على ما جرت به العادة بكتابة مثله والعرف يقتضي الكتابة بأكثر من القيمة ولو قصر الثلث عن قيمته كوتب القدر الذي يحتمله الثلث ولو ضم إلى الكتابة غيرها وقصر الثلث عن الجميع قال الشيخ يقدّم الكتابة كما لو أوصى بوصايا في جملتها عتق فإنّه يقدّم العتق ويمكن الفرق بأنّ عقد الكتابة وإن قصد به العتق إلّا أنّه معاوضة ولهذا لو أوصى لرجل بعبد ولآخر بأبيه فإنّهما سواء وإن كان القصد بوصيّة الأب العتق ولو أوصى بكتابة عبد من عبيده تخيّر الورثة في التعيين وليس لهم كتابة أمة وبالعكس ولو كان له خنثى دخل في لفظ العبد والأمة إن ألحق بأحدهما وإلّا فلا ولو أوصى بكتابة أحد رقيقه دخل الخنثى في التخيير [ - كه - ] لو زوّج بنته من مكاتبه ثمّ مات لم ينفسخ الكتابة فإن لم ترثه البنت بأن تكون قاتلة أو كافرة فالنكاح بحاله وإن ورثته أو بعضه انفسخ النكاح ويحتمل عدم الفسخ لأنّها ترث الدين لا الرقبة إلّا مع العجز ولهذا لو أبرأته من الدّين عتق وكان الولاء المشترط للمولى دونها ولو اشترى المكاتب زوجته الأمة من سيّده أو من غيره فالأقوى انفساخ النكاح [ - كو - ] لا تنفسخ الكتابة بموت المولى وينعتق العبد بدفع المال إلى الوارث ولو تعدّد لم ينعتق بالدفع إلى البعض ولو كانوا غير رشيدين وجب الدفع إلى الجدّ فإن فقد فإلى الوصيّ إن كان وإلّا الحاكم ولو كان البعض غير رشيد دفع إلى الرشيد حقّه والباقي إلى الوليّ ولو أوصى بدفعه إلى معيّن دفعه المكاتب إلى الموصى له أو إلى الوصي ليدفعه إليه ولو أوصى بدفعه إلى غير معيّن وجب على المكاتب دفعه إلى الوصي فإن قرّنه بنفسه لم يعتق بذلك ولو أوصى بدفعه إلى غرمائه تعيّن القضاء منه قيل فيدفعه المكاتب إلى من شاء من الوصيّ أو الغرماء ولا حقّ للورثة فيه ولو أوصى بقضاء الدين ولم يعيّن مال الكتابة للقضاء كان على المكاتب الجمع بين الورثة والوصيّ بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته [ - كز - ] ليس للمولى مطالبة المكاتبة بالمال قبل الحلول ولا يجب على المولى قبضه لو دفعه المكاتب قبله ويجب بعده فإن حلّ النجم وجب على المكاتب الدفع فإن عجز تخيّر السيّد بين الصبر والفسخ وإن كان قادرا على الأداء وامتنع منه قال الشيخ يفسخ المالك أيضا ويحتمل عندي إجبار المكاتب على الأداء فإن تعذّر فسخ المالك الكتابة وإذا عجّز نفسه كان للمولى الفسخ بنفسه ولا يحتاج إلى حاكم إن كان المكاتب حاضرا ولو كان غائبا افتقر إلى الحاكم ليثبت المال والتعذّر فيستحلفه الحاكم مع البيّنة ويقضي له بالفسخ [ - كج - ] يستحبّ للمولى إنظار المكاتب حاضرا بعد الحلول فإن أنظره لم يجب الوفاء ولا يجبر على اختيار الفسخ فإذا رجع المولى في التأجيل طالب إن عجز فسخ وإن كان معه ما يؤدّي من جنس مال الكتابة لم يكن له فسخ ويجب الصبر إلى أن يحضره من منزله القريب وكذا إن كان من غير الجنس واحتاج إلى المصارفة وإن كان في موضع بعيد يحتاج إلى مدّة طويلة لم يجب الصبر ولو كان العبد غائبا رفع المولى أمره إلى الحاكم وأثبت الحلول وحلّفه على عدم القبض ليكتب إلى حاكم البلد الّذي فيه المكاتب فإن كان المكاتب عاجزا كتب إلى الحاكم الأوّل ليجعل للسيّد الفسخ وإن كان قادرا طالبه بالخروج إلى بلد السيّد أو التوكيل في الأداء فإن أخّر أحدهما مع الإمكان كان للسيّد الفسخ فإن وكّل السيّد من يقبض في بلد المكاتب لزمه الدفع إليه فإن امتنع ثبت خيار السيّد ولو جعل السيّد الخيار في الفسخ إلى وكيل القبض مع الامتناع جاز ومع حصول الوكيل لا يعتبر مدّة المسير إليه [ - كط - ] حدّ العجز أن يؤخّر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله العجز وقيل أن يؤخّر النجم عن محله